النووي
138
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
باب الوكالة ( 1 ) وفيه مسألتان الوكالة الفاسدة 1 - مسألة : قال بعض أصحابنا : لو قال : وكلت كلَّ من أراد
--> ( 1 ) هي لغة : التفويض . وشرعًا : تفويضُ شخصٍ أمرَه إلى آخرَ فيما يقبل النيابة ، لا ليفعله بعد موته . والأصل فيها خبر الصحيحين : أنه عليه الصلاة والسلام بعث السعاة لأخذ الزكاة ، وقد وكل عليه الصلاة والسلام عمرو بنَ أميةَ الضمريّ في نكاح أم حبيبة . وأركانها أربعة : موكل ، ووكيل ، وموكل فيه ، وصيغة . ويكفي فيها اللفظ المشعر بالرضا من أحدهما ، والقبول من الآخر . 1 - وشرط في الموكل : صحة مباشرته ما وكل فيه بملك ، أو ولاية ؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه ، فبنائبه أولى . 2 - وشرط في الوكيل : صحة مباشرته ما وكل فيه كالموكل ؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف فيه لنفسه ، فلغيره أولى . 3 - وشرط في الموكل فيه : أن يكون قابلًا للنيابة ، وأن يملكه الموكل حين التوكيل ، وأن يكون معلومًا . 4 - وشرط في الصيغة : لفظ من موكل يشعر برضاه ، ولا يشترط من الوكيل القبول بل يشترط عدم الرد منه . وتعتريها الأحكام الخمسة 1 - الحرمة : إن كان فيها إعانة على مُحَرَّم . 2 - والكراهة : إن كان فيها إعانة على مكروه . 3 - والوجوب : إن توقف عليها دفع ضرر الموكل . =